الميداني

210

مجمع الأمثال

حلَّقت به عنقاء مغرب يضرب لما يئس منه قال الشاعر إذا ما ابن عبد اللَّه خلى مكانه فقد حلقت بالجود عنقاء مغرب العنقاء طائر عظيم معروف الاسم مجهول الجسم وأغرب أي صار غريبا وانما وصف هذا الطائر بالمغرب لبعده عن الناس ولم يؤنثوا صفته لان العنقاء اسم يقع على الذكر والأنثى كالدابة والحية ويقال عنقاء مغرب على الصفة ومغرب على الإضافة كما يقال مسجد الجامع وكتاب الكامل حدأ حدأ وراءك بندقة قال الشرفى بن القطامي حدأ بن نمرة بن سعد العشيرة وهم بالكوفة وبندقة بن مظة وهو سفيان بن سلهم بن الحكم بن سعد العشيرة وهم باليمن أغارت حدأ على بندقة فنالت منهم ثم أغارت بندقة عليهم فأبادتهم قال ابن الكلبي فكانت تغزو بها . يضرب لمن يتباصر بالشئ فيقع عينه من هو أبصر منه وقال أبو عبيدة يراد بذلك هذا الحدأ الذي يطير وعلى ما قال البندقة ما يرمى به يضرب في التحذير حيث ما ساءك فالعكلىّ فيه يقال أن الزبرقان بن بدر كانت أمه عكلية وكان الزبرقان في أخواله يرعى ضئينا فقال خاله يوما لأنظرن إلى ابن أختي إذا راح ممسيا اعنده خير أم لا فلما راح مظلما أدخل خاله يديه في يدي مدرعته فمدهما ثم قام في وجهه فقال الزبرقان من هذا تنح فأبى أن يتنحى فرماه فأقصده فقال قتلتني فدنا منه الزبرقان فإذا هو خاله فقال هذا القول فذهب مثلا حلّ بواد ضبّه مكون المكن بيض الضباب والمكون الضبة الكثيرة البيض . يضرب لمن نزل برجل متمول يتصرف ويتقلب في نعمائه حمدا إذا استغنيت كان أكرم يعنى إذا سألت انسانا شيأ فبذله لك واستغنيت فاحمده واشكر له فان حمدك إياه أقرب إلى الدليل على كرمك